معركة زقار 11/05/1957

pict01
الموقع الدي حدثت به المعركة و يبدو في الصورة جانب من الاحتفالات التي نظمت يوم 11-05-2008

تعد معركة زقار من أهم المعارك التي عرفتها منطقة الشمال القسنطيني خاصة من ناحية نجاحها التام و تاثيرها على الجيش الفرنسي و ف المقابل أثرها النفسي و المعنوي على المجاهدين، حيث تم تدمير قافلة تموين عسكرية عن آخرها كانت مدججة بالعتاد و السلاح ، و قد اختار مسؤولو الولاية الثانية التاريخية منطقة زقار لتنفيذها و التي تقع ببلدية عين قشرة (ولاية سكيكدة) حسب التقسيم الإداري الحالي، و تتشكل قائمة الأبطال البواسل الدين اشرفوا على تنظيم الكمين و تنفيذه كل من:

- بوعلي مسعود
- دخلي مختار المدعو البركة
- بلوصيف رابح
- عبد الوهاب عيسى
- بوالكرشة لخضر

تنظيم الكمين:
  نصبت قوات من جيش التحرير الوطني (فيلق يبلغ تعداده 600 مقاتل) بتاريخ 1957/05/11 كمينا لقافلة عسكرية فرنسية تتكون من 17 حافلة عسكرية معبأة بالجنود الفرنسيين و معهم ثلاث دبابات و سبع سيارات مدنية.
   كان المجاهدون قد اصطفوا على جانبي الطريق جسب نظام خاص بين عين قشرة و المزارقة، شرق الميلية، و بمجرد أن دخلت القافلة وسط الكمين فاجأتهم قواتنا بإطلاق النيران من الجانبين، و كانت المدافع الرشاشة تلفظ نيرانها في اتجاهات مختلفة. فالأول كان في اتجاه زقار و الثاني باتجاه عين قشرة و الثالث باتجاه الطيران. بواسطة هذا الأسلوب المحكم، تمكنا من إيقاف كل حركة قد تحاولها المراكز العسكرية، فأسفرت المعركة عن مقتل 93 جنديا في صفوف العدو من بينهم كولونيل و ليوتنان كولونيل و أربعة ضباط برتبة كابتان، و أسر 12 جنديا من بينهم كابورال شاف. أما جيش التحرير فقد استشهد منه ثلاثة فقط و جرح أربعة.
نتائج العملية:
   غنم جيش التحرير الوطني في هذه المعركة أربع قطع من السلاح الثقيل و رشاشتين ثقيلتين من نوع 12/7 و 30 رشاشة طومسون و 70 بندقية أوتوماتيكية، و 450 مخزن ذخيرة حربية و 7 صناديق مليئة بالقنابل اليدوية و جهاز راديو و 19 قنطار من القهوة و قنطارا من الدخان. احترقت دبابتان و فرت الثالثة، وبعد 15 دقيقة من فرار من بقي حيا من الفرنسيين، أقبلت عشر طائرات ألقت بقنابلها لمدة ساعة كاملة علة المكان مما تسبب في مقتل خمس نسوة التجأن إلى مغارة هناك، على الساعة التاسعة ليلا أقبلت ستون سيارة عسكرية، لكن نيران أسلحة جيش التحرير جعلت هذا المدد الجديد يلوذ بالفرار. و على الساعة التاسعة صباحا تم نصب كمين آخر في نفس المكان و ذلك لأن العدو يعرف أن جيش التحرير يغير المكان بعد كل عملية، مما جعل الكمين الجديد ينجح نجاحا تاما، بحيث لم يكن العدو يتوقع وجوده مما أسفر عن مصرع 65 جنديا فرنسيا.
   بعد تنفيذ هذه العملية بحوالي شهر تقريبا، أحضر العدو قوة كبيرة و قام بمحاصرة جميع المشاتي و البيوت المحيطة بمكان العملية و قام بجمع السكان و أمرهم بأن يقوموا بقطع الأشجار الغابية الموجودة بجانبي الطريق على مسافة 200 متر من كل جانب، بحيث لا يستطيع المجاهدون نصب كمائن ملاصقة للطريق، فقد كان هذا المكان يجعل الإصابات مباشرة و أكثر دقة، و بالفعل قام السكان تحت تهديد السلاح بقطع الأشجار على جانبي الطريق و على طول المسافة بين عين قشرة و سكيكدة.
المصدر: ملحمة الجزائر الحديثة ، تأليف المجاهد عمار قليل
pict01
وادي زقـــــار


عن مدونة الميلية نيوز بتصرف 
إرسال تعليق

مدونة عالم ياسر تصميم ياسر بوغابة © 2015